مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٥٧ - مسائل
إلى البلوغ بدون رضى المالك (١) و لو بدفع أجرة الأرض و لا مطالبة الأرش إذا أمره المالك بالقلع (٢) و للمالك مطالبة القسمة و إبقاء حصته في أرضه إلى حين البلوغ و أمر الزارع بقطع حصته قصيلا (٣).
هذا و أما على الوجهين الأخيرين فالزرع الموجود لصاحب البذر (٤) و الظاهر عدم ثبوت شيء عليه من اجرة الأرض أو العمل (٥)، لان المفروض صحة المعاملة إلى هذا الحين و ان لم يحصل للمالك أو العامل شيء من الحاصل، فهو كما
______________________________
اليه- العامل- ما يعادل بدل عمله أعني أجرة مثله في تلك المدة.
و الحاصل: ان تأثير الفسخ و ان كان من حينه، الا أن مدلوله انما هو فرض العقد كأن لم يكن، و عليه فيرجع كل شيء إلى صاحبه.
لكن هذا لا يعني ذهاب حق الطرف الثاني هدرا، فان البذر ان كان للمالك أخذ تمام الزرع و ضمن للعامل أجرة مثل عمله، لأنه قد استوفاه بأمر منه لا مجانا و ان كان من العامل ضمن للمالك أجرة أرضه.
(١) و قد ظهر الوجه فيه في المسألة السادسة فراجع.
(٢) لأنه قلع بحق.
(٣) ظهر الحال فيما تقدم.
(٤) حالهما في ذلك حال الوجه الأول لعين ما مر فان الفسخ يوجب ارتفاع العقد و فرضه كأن لم يكن و من هنا فيعود كل شيء إلى محله الأول.
(٥) و قد عرفت ما فيه فلا نعيد.