مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٦٠ - الثامنة لا يجب على العامل بعد حصول الفسخ أو الانفساخ أزيد من التخلية بين المالك و ماله
..........
______________________________
و من دون فرق بينهما.
إلا ان الظاهر هو التفصيل بين الفرضين.
فعلى الأول: يستحق العامل أجرة المثل قطعا، لاستيفاء المالك عمل مسلم محترم صادر عن أمره من دون قصد التبرع و المجانية، على ما تقتضيه السيرة القطعية الممضاة من قبل الشارع المقدس، حيث لم يرد الردع عنها.
كما لا يضمن العامل ما أنفقه على نفسه في سفره، حيث أنه قد صدر عن إذنه و أجازته و ان كان عقد المضاربة فاسدا.
و عليه فلا موجب لحكمه (قده) بالضمان، فإنه لو كان العقد صحيحا لما كان فيه ضمان، ففاسده يكون كذلك لنفس الملاك أعني صدوره عن إذنه.
و منه يظهر الحال فيما يتلف في يد العامل من الأموال، فإنه لا موجب للحكم بالضمان بعد كون هذه الأموال امانة في يده، و لم يكن العامل متعديا أو مفرطا.
و على الثاني: بحيث لو لا الإجازة المتأخرة لبطلت المعاملات الصادرة من العامل، فحكم هذه الصور حكم باقي العقود الفضولية، فلا يستحق العامل شيئا من الربح و لا أجرة المثل، باعتبار ان المالك لم يأمره بشيء بل و لم يستوف من عمله شيئا، و إنما هو استوفى الربح بعمل نفسه بإجازته للعقد.
و من هنا فحكمه (قده) باستحقاقه لأجرة المثل حتى في هذه الصورة- على ما يظهر من عبارته- لا يمكن المساعدة عليه.
و كذا الحال فيما صرفه العامل في سفره، فإنه لا موجب لحسابه