كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٨ - الحديث الخامس
تنقيح القول في الجبائر لا يخفى أنّ الجرح و نحوه إمّا مكشوف أو مجبور، و على التقديرين: إمّا في موضع الغسل أو المسح.
و على التقديرين: اما أن يمكن غسل المحل أو مسحه أو لا يمكن.
فههنا ستة عشرة صورة نبيّنها تفصيلا:
١- كان الجرح و غيره مكشوفا و كان في بعض موضع الغسل و كان غسله ممكنا فيغسل بلا اشكال.
٢- كان غسله غير ممكن لأذية أو نجاسة، فحكمه أن يغسل ما سواه و يترك الجرح على حاله، و الدليل على ذلك حسنة الحلبي (٢٣٩) القائلة: «اغسل ما حوله» و امّا التكليف بوضع الخرقة على الجرح ثم المسح عليها كما ذهب اليه البعض، ففيه مضافا الى انه موجب للعسر و الحرج المنفيين، انه لا دليل عليه.
٣- كان الجرح في تمام موضع الغسل مع امكان الغسل، فيغسل بلا تردّد فيه.
٤- كان بحيث لا يمكن غسله للأذية أو النجاسة فيسقط حكم الجبيرة، فيتبدّل التكليف من الوضوء الى التيمّم و الدليل على ذلك قوله تعالى وَ إِنْ كُنْتُمْ مَرْضىٰ ...*