كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٤٦ - الحديث الثالث
أبي يعفور قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): ما تقول في دم البراغيث؟ قال: ليس به بأس، قال: قلت: انه يكثر [١]، قال: و إن كثر، قال: قلت: فالرجل يكون في ثوبه نقط الدم لا يعلم به ثم يعلم فنسي أن يغسله فيصلّي ثم يذكر بعد ما صلّى أ يعيد صلاته؟ قال: يغسله و لا يعيد صلاته إلّا أن يكون مقدار الدرهم مجتمعا (١)
و البثور و نحوها [١].
و قوله: «إلا أن يكون مقدار الدرهم مجتمعا»
(١): ممّا يدل على أنّ مقدار الدرهم المتفرّق لا يجب إزالته كما هو أحد الأقوال، و قول آخر بعدم وجوب الإزالة ما لم يتفاحش، و فسّر تارة بالشبر، و اخرى بما يفحش في القلب، و بعضهم أحاله على العرف، و لعلّه الأولى.
و ذهب العلّامة (رحمه اللّه) إلى وجوب الإزالة مطلقا [٢]، و أجاب من هذه الرواية في
[١] راجع النهاية ص ٢٧٣ س ١١ (الجوامع الفقهية) و لا يخفى أنّ الموجود فيها عدم وجوب ازالة دم البراغيث كما قال به في المبسوط ج ١ ص ٣٥، و لعل نسخة النهاية عند السيّد كانت كذلك، فلاحظ.
[٢] انظر نهاية الإحكام ج ١ ص ٢٨٧، و المنتهى ج ١ ص ١٧٣ س ١٦، و القواعد ص ٨.
[١] و في التهذيب: (يكثر و يتفاحش).