كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٥٤ - الحديث الثاني
جلّالا، و يجوز أيضا أن يكون محمولا على ضرب من الاستحباب أو محمولا على التقيّة، لأنّ ذلك مذهب كثير من العامة.
و ما دلّ عليه الحديث الأوّل من طهارة ذرق الدجاج ذهب إليه الصدوق (رحمه اللّه) و جماعة من الأصحاب [١]. و ما تضمّنه الحديث الثاني من نجاستها هو قول آخر لبعض العلماء [٢]، و ترجّح الاولى بالموافقة للأصل، و بسلامتها عن القطع و من المطاعن الّتي نقلت في «فارس القزويني» [٣].
و ما ذكره الشيخ (رحمه اللّه) من التأويلات فيها لا يخلو من وجه خصوصا الحمل على التقيّة، فإنّ النجاسة مذهب أبي حنيفة [٤].
و أمّا ذرق الجلّال: فقد ادّعى الفاضل (قدس سره) في «المختلف» الإجماع على نجاسته لأنّه غير مأكول اللحم [٥].
و هذا الإجماع إن ثبت فمرحبا، و الّا فالقول بالطهارة لا يخلو من وجه، لأنّ طهارة ذرق مالا يؤكل لحمه من الطيور هو الأولى.
[١] انظر الفقيه ج ١ ص ٧١، و راجع المختلف ص ٥٥ (حكى فيه الأقوال).
[٢] راجع المقنعة ص ١٠ س ١٦، و المبسوط ج ١ ص ٣٦، و النهاية ص ٢٧٣ (الجوامع الفقهية).
[٣] راجع الخلاصة ص ٢٤٧، و رجال الكشى ج ٢ ص ٨٠٦.
[٤] حكاه عنه العلامة في المنتهى ج ١ ص ١٦١ س ٦.
[٥] انظر المختلف ص ٥٥ (آخر الصفحة).