كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٦٠ - الحديث الخامس
و يصنع ذلك بين الصفا و المروة. (١)
[الحديث الخامس]
[١] ٥- أحمد بن محمد (٢) بن عيسى عن الحسن بن علي بن بنت الياس قال: سمعته يقول: رأيت أبي (عليه السلام) و قد رعف بعد ما توضّأ دما سائلا فتوضّأ.
فيحتمل وجوها:
(أحدها) أن تحمل على ضرب من التقية على ما قدّمنا القول فيه.
و ما تضمّنه من الحكم بإعادة الصلاة بخروج الدم السائل، الظاهر أنّه باعتبار احتياج إزالته في الغالب إلى الفعل الكثير، بخلاف غير السائل.
و أمّا قوله: (و يصنع ذلك بين الصّفا و المروة)
(١) فلا يخفى ما فيه من الإجمال.
و يجوز أن يكون معناه أنّه إذا أوقع صلاته بين الصفا و المروة و خرج منه مثل هذا الدم فعل فيه ما ذكر، بخلاف ما اذا كان يصلّي في المسجد الحرام، فإنّه يتعيّن عليه الخروج منه، لعدم جواز إزالة النجاسة فيه.
قوله: (أحمد بن محمّد) (الحديث ٢٦٨)
(٢) صحيح.
و أما ابن بطّة، فقد قال فيه النجاشي (١٠١٩): «يتساهل في الحديث و يعلّق الأسانيد بالاجازات و في فهرست ما رواه غلط كثير، و قال ابن الوليد: كان محمد بن جعفر بن بطّة ضعيفا مخلّطا فيما يسنده».
فعلى هذا كان هذا الخبر (٢٦٧) ضعيفا لا صحيحا كما ذكره السيد الشارح (رحمه اللّه).
[١] التهذيب ج ١ ص ١٣ ح ٢٩.