كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٦٩ - الحديث الثالث
أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يرى في ثيابه المني بعد ما يصبح و لم يكن رأى في منامه أنه قد احتلم؟ قال: فليغتسل و ليغسل ثوبه و يعيد صلاته.
[الحديث الثاني]
[١] ٢- و روى أحمد بن محمد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل ينام و لم ير في نومه انه احتلم فوجد في ثوبه و على فخذه الماء هل عليه غسل؟ قال: نعم.
[الحديث الثالث]
[٢] ٣- فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن علي بن محبوب عن علي بن السندي عن حمّاد بن عيسى عن شعيب عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل يصيب بثوبه (١) منيّا و لم يعلم أنه احتلم؟ قال:
ليغسل ما وجد بثوبه و ليتوضّأ. (٢)
و ما ذكره (رحمه اللّه): في وجه الجمع هو المفتى به بين الأصحاب، إلا أنا لم نر له شاهدا من الأخبار، مع أنّ
قوله (عليه السلام) في الخبر الأخير: «يصيب بثوبه»
(١) ظاهر في اختصاص الثوب به و يمكن الجمع بين هذه الأخبار بوجوه.
(الأوّل) أنّ الغسل مسكوت عنه في الخبر الأخير، و لا يلزم منه نفيه، و لا ينافي مشروعيته
قوله: «و ليتوضّأ»
(٢) لجواز أن يراد به الاستنجاء.
(الثاني) عدم قيام القرائن هنا على كونه منه بخلاف ما تقدّم، فإنّ
قوله هناك: «بعد ما يصبح» و قوله: «على فخذه»
من أعدل الشواهد على أنّه منه، فيعمل على الظاهر هناك، و على الأصل هنا، من غير فرق بين كون الثوب مختصّا به أو مشتركا.
[١] التهذيب ج ١ ص ٣٦٨ ح ١١١٩، الكافي ج ٣ ص ٤٩ ح ٧.
[٢] التهذيب ج ١ ص ٣٦٧ ح ١١١٧.