كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٧٧ - الحديث الثالث
[الحديث الثالث]
[١] ٣- و ما رواه سعد بن عبد اللّه عن السندي بن محمد البزّاز عن يونس بن يعقوب عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن المرأة ترى الدم خمسة أيام و الطّهر خمسة أيام و ترى الدّم أربعة أيام و الطّهر ستة أيام؟
فقال: إن رأت الدّم لم تصلّ، و إن رأت الطّهر صلّت ما بينها و بين ثلاثين يوما، فاذا تمّت ثلاثون يوما فرأت الدّم دما صبيبا اغتسلت و استثفرت و احتشت بالكرسف في وقت كل صلاة، فاذا رأت صفرة توضّأت.
فالوجه في هذين الخبرين: أن نحملهما على امرأة اختلطت عادتها في الحيض و تغيّرت عن أوقاتها، و كذلك أيام أقرائها و اشتبه عليها صفة الدّم، و لا يتميّز لها دم الحيض من غيره، فانه إذا كان كذلك ففرضها إذا رأت الدّم أن تترك الصّلاة، و إذا رأت الطّهر صلّت إلى أن تعرف عادتها.
و أمّا معنى الاستثفار: فقال في «النهاية»: في الحديث أنّه أمر المستحاضة «أن تستثفر» هو أن تشدّ فخذها بخرقة عريضة بعد أن تحتشي قطنا، و توثّق طرفها في شيء تشدّه على وسطها، فتمنع بذلك سيل الدم، مأخوذ من ثفر الدابّة الذي يجعل تحت ذنبها. [١]
[١] نهاية ابن الأثير ج ١ ص ٢١٤ (مادة ثفر).
[١] التهذيب ج ١ ص ٣٨٠ ح ١١٨٠.