كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٣٨ - الحديث السابع
فالوجه في هذا الخبر: أن نحمله على ضرب من الاستحباب دون الفرض و الايجاب، و كذلك ما روي في قضاء غسل يوم الجمعة من الغد و تقديمه يوم الخميس إذا خيف الفوت، الوجه فيه الاستحباب.
[الحديث السابع]
[١] ٧- روى ما ذكرناه أحمد (١) بن محمد عن محمد بن سهل عن أبيه قال:
سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل يدع الغسل يوم الجمعة ناسيا أو غير ذلك؟
فقال: إن كان ناسيا فقد تمّت صلاته، و إن كان متعمّدا فالغسل أحب إليّ (٢) فان هو فعل فليستغفر اللّه و لا يعود.
قوله: (أحمد) (الحديث ٣٣٩)
(١) مجهول. [١]
و قوله (عليه السلام): «فالغسل أحبّ إليّ»
(٢) المراد قضائه، و قوله: «أحبّ إليّ» غير صريح في الاستحباب لاستعماله في الوجوب كثيرا، و قوله (عليه السلام): «فإن هو فعل» أي ترك الغسل «فليستغفر اللّه» ربما دلّ على الوجوب، لأنّ الاستغفار لا يكون إلّا عن ذنب، و لا ذنب إلا على ترك واجب أو فعل محرّم.
و الإنصاف يقتضي أنّ الاستغفار كثيرا ما يرد على ترك السنن المتأكّدة، كما سيأتي (ان شاء اللّه) في ترك النوافل الراتبة.
[١] لوجود محمد بن سهل و أحمد بن محمد المشتركين بين المعروفين و المجهولين.
[١] التهذيب ج ١ ص ١١٣ ح ٢٩٩.