كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٧٦ - الحديث الثالث عشر
و حضرت الصّلاة و نسيت أنّ بثوبي شيئا و صلّيت ثم إنّي ذكرت بعد ذلك؟
قال: تعيد الصّلاة و تغسله.
أر شيئا» يعطي تغيير ذلك الظنّ بسبب عدم الرؤية شكّا. هذا كلامه (طاب ثراه) [١].
و لا يخفى ما فيه، فإنّ النظر و عدم الرؤية لا ينافيان العلم بوقوع النجاسة فضلا عن الظن، و أمّا قوله (رحمه اللّه) بالانقلاب: ففيه شائبة من المصادرة على المطلوب.
(١) و في قوله: «فهل عليّ الخ» دلالة على أنّ من شكّ في النجاسة لا يجب عليه النظر لاستعلام الحال حتّى يصير على يقين، و لو استعلم الحال نظرا إلى قوله (عليه السلام): «و لكنّك إنّما تريد الخ» و امتثالا لقوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك» [٢] كان حسنا.
و قال شيخنا البهائي (طاب ثراه): و اعلم أنّ بعض الأصحاب جعل ما تضمّنه هذا الحديث من قول زرارة: «رأيته في ثوبى و أنا في الصلاة» و قوله (عليه السلام) في جوابه: «تنقض الصلاة» دالّا على أنّ من علم النجاسة في ثوبه ثمّ نسيها و رءاها في أثناء الصلاة، فإنّه يقطع الصلاة.
[١] انظر الحبل المتين ص ١٧٤.
[٢] وسائل الشيعة، الباب ١٢ من أبواب صفات القاضى الحديث ٥٦ عن الذكرى ص ١٣٨ و راجع العوالي اللئالي ج ١ ص ٣٩٤ ح ٤٠ و ج ٣ ص ٣٣٠ ح ٢١٤، و الحديث نبوي رواه السيوطي في الجامع الصغير ص ٦٤٨ بالرقم ٤٢١١.