كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢١٩ - الحديث السابع
أجنب ثم اغتسل قبل أن يبول ثم رأى شيئا؟ قال: لا يعيد الغسل ليس ذلك الذي رأى شيئا.
فالوجه في هذين الخبرين أحد شيئين:
(أحدهما) أن يكون الغاسل قد اجتهد في البول فلم يتأت له فحينئذ لم يلزمه اعادة الغسل.
(و الثاني) أن يكون ذلك مختصّا بمن فعل ذلك ناسيا، و الذي يدلّ على ذلك:
محمّد، صاحب «المدارك»: أنّ الوجه الأوّل لا دليل عليه أصلا، و أمّا الثاني فالرواية التي استدلّ بها عليه ضعيفة بجهالة علي بن السندي الواقع في طريقها، مع أنّ السؤال فيها و إن وقع عن حكم الناسي، إلا أنّ التعليل المستفاد من الجواب- من قوله: «قد تعصّرت و نزل من الحبائل»- يقتضي عدم الفرق بينه و بين غيره، و أمّا رواية أحمد بن هلال فضعيفة جدّا، فإنّ النجاشي قال: «إنّ أحمد بن هلال ورد فيه ذمّ كثير من سيّدنا أبي محمّد العسكري (عليه السلام)». و قال في «الخلاصة»: «أنّه غال» فلا يمكن التعلّق بخبره و جعله مفسّرا للأخبار كلّها، و الذي يقتضيه النظر الوقوف مع الأخبار الصحيحة، و الحكم بإعادة الغسل بالبلل المذكور مع انتفاء البول مطلقا» (انتهى). [١]
[١] راجع النجاشي ص ٦٠، و الخلاصة ص ٢٠٢.