كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٧٦ - الحديث الثاني
الطّهر ثلاثة أيام أو أربعة أيام؟ قال: تصلّي، قلت: فانها ترى الدم ثلاثة أيام أو أربعة أيام؟ قال: تدع الصّلاة تصنع ما بينها و بين شهر فان انقطع عنها و إلّا فهي بمنزلة المستحاضة.
قال شيخنا الشيخ محمّد (رحمه اللّه): و من العجب أنّ العلّامة (رحمه اللّه) في «المختلف» بعد نقل قول ابن بابويه و أنّه مناسب لما ذكره الشيخ (رحمه اللّه) في «النهاية»، قال: و الظاهر أنّ مراد ابن بابويه و الشيخ (رحمه اللّه) أنّها ترى الدم بصفة الحيض أربعة أيّام، و الطهر الذي هو النقاء خمسة، و ترى تتمّة العشرة أو الشهر بصفة دم الاستحاضة، فإنّها تتحيّض بما هو صفة دم الحيض، و لا يحمل ذلك على ظاهره. ثمّ إنّه ذكر احتجاج الشيخ (رحمه اللّه) و ابن بابويه بالروايتين المبحوث عنهما و لم يذكر الجواب عنهما، فإن كان ذلك بناء منه على تأويل كلامهما فيكون التأويل في الروايتين أيضا، فهو بمراحل عن الروايتين، و بالجملة فالكلام في الروايتين لا يخلو من خطر، و لعلّ من لا يعمل بالموثّق في راحة من تكلّف التوجيه انتهى. [١]
و قوله: «لا يخلو من خطر» ظاهر، و ذلك لأنّ ترك العمل بعد الثلاثين غير واضح، لأنّا إذا نزّلناها على حكم المختلطة و من يجوّز أن يكون كل دم يأتي منه حيضا، لزمه ذلك في جميع الأهلّة من غير اقتصار على ثلاثين يوما.
[١] راجع المختلف ص ٣٨- ٣٨ و النهاية ص ٢٣١ ص ٢٩ (الجوامع الفقهية).