كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٥٠ - الحديث السابع
[الحديث السابع]
[١] ٧- ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة و صفوان عن العلاء بن رزين عن محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) قال: سألته عن الرجل يخرج به القروح فلا تزال تدمي كيف يصلّي؟ قال: يصلّي و إن كانت الدماء تسيل.
فمنهم من اعتبر في العفو اشتراط السيلان في جميع الوقت أو تعاقب الجريان على وجه لا يتّسع وقت الانقطاع لأداء الفريضة [١].
و قيل بالعفو مطلقا، و هو الظاهر من هذه الأخبار.
و إطلاقها متناول لما امتزج به العرق و نحوه، و لما تعدّى من محلّ الضرورة، و قد وقع فيهما الخلاف.
و قوله: «فلا تزال تدمي» ممّا استدلّ به على اشتراط الجريان في الوقت.
و يرد عليه أمّا (أوّلا) فلأنّه من كلام السائل. و أمّا (ثانيا) فلأنّ الظاهر كون معناه أنّه يخرج حينا بعد حين لامتناع استمرار الجريان عادة.
و يستفاد من هذه الرواية و ممّا في معناها عدم وجوب إبدال الثوب، و لا تخفيف النجاسة، و لا عصب موضع الدم بحيث يمنعه عن الخروج، و اعتبره بعضهم [٢]، و لا شكّ أنّه مع تيسّره هو الأحوط.
[١] انظر المعتبر ص ١١٩.
[٢] منهم العلامة (رحمه اللّه) في المنتهى ج ١ ص ١٧٢ س ٢٣، و نهاية الاحكام ج ١ ص ٢٨٦.
[١] التهذيب ج ١ ص ٢٥٦ ح ٧٤٤.