كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٠٣ - الحديث التاسع
[الحديث الثامن]
[١] ٨- فأما ما رواه أحمد بن محمد (١) عن علي بن الحكم عن حميد بن المثنى قال: سألت أبا الحسن الأول (عليه السلام) عن الحبلى ترى الدفقة- و الدفقتين من الدم في الأيام و في الشهر و الشهرين؟ فقال: تلك الهراقة ليس تمسك هذه عن الصّلاة.
[الحديث التاسع]
[٢] ٩- و ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن ابراهيم بن هاشم عن النوفلي عن السّكوني عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) أنه قال: قال: النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) ما كان اللّه ليجعل حيضا مع حبل يعني إذا رأت المرأة الدم و هي حامل لا تدع الصّلاة إلّا أن ترى على رأس الولد إذا ضربها الطلق (٢) و رأت الدم تركت الصّلاة.
قوله: (أحمد بن محمّد) (الحديث ٤٨٠)
(١) صحيح، و ما بعده (الحديث ٤٨١) ضعيف [١].
(أقول): أمّا الرواية الاولى فلا تنافي الأخبار الأوّليّة، كما سيأتي، و أمّا الرواية الثانية و ما في معناه: فمع ضعف سندها يمكن حملها على التقيّة، فإنّه مذهب أبي حنيفة و الشافعي في القديم و كثير من علمائهم [٢].
و قوله (عليه السلام): «إذا ضربها طلق الخ»
(٢) يدلّ على ما ذهب إليه جماعة: من أنّ دم الطلق يكون حيضا مع إمكانه، و لا يشترط تخلّل أقلّ الطهر بينه و بين النفاس، و على المشهور:
من أنّ دم الطلق ليس بحيض و لا نفاس، يكون هذا محمولا على التقيّة، و أمّا ما ذكره (رحمه اللّه) في تأويل الخبر الثاني فلا يخفى بعده.
[١] بالسّكوني و قد مضى تحقيقه (راجع ج ٣ ص ٣٧ ح ٢٥٤).
[٢] حكاه عنهم في المنتهى ج ١ ص ٩٦ س ١٩.
[١] التهذيب ج ١ ص ٣٨٧ ح ١١٩٥.
[٢] التهذيب ج ١ ص ٣٨٧ ح ١١٩٦.