كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٣٦ - الحديث الخامس
[الحديث الخامس]
[١] ٥- و بهذا الاسناد (١) عن محمد بن يعقوب عن علي بن محمد عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن محمد بن عبد اللّه قال: سألت الرضا (عليه السلام) عن غسل يوم الجمعة؟ فقال: واجب على كل ذكر و انثى من حرّ و عبد.
(أقول): و مما يؤيّد القول بالوجوب وجوه:
(الأوّل) كثرة الأخبار الدالة عليها، فإنّها أكثر مما قابلها مرارا، كما يظهر عند التتبّع للأصول الأربعة و غيرها.
(الثاني) إنّ فيها خروجا عن العهدة يقينا، و هذا ظاهر.
(الثّالث) أنّ الأخبار الدالّة على الاستحباب موافقة لمذاهب الجمهور، فإنّهم قد أطبقوا على الاستحباب، فتحمل الأخبار الأوّلة و ما في معناها على التقيّة، مع أنّهم (عليهم السلام) عبّروا بعبارة يحتمل الوجوب أيضا، كما عرفت.
و حينئذ فالقول بالوجوب غير بعيد. و الأحوط في الدين عدم التعرّض للوجه في النيّة، بل يأتي به على وجه القربة و الامتثال، فإنّه محصّل للفردين. مع أنّ الأصح هو الاكتفاء به في مطلق العبادات و إن كانت فرضا، كما هو مذهب شيخنا الطوسي (رحمه اللّه). [١]
قوله: (و بهذا الإسناد) (الحديث ٣٣٧)
(١) ضعيف. [٢]
[١] حيث اكتفى في نيّة العبادات بالقربة و لم يذكر الوجوب او وجهه راجع النهاية ص ٢٦٥ س ٣٤ (الجوامع الفقهية).
[٢] بسهل بن زياد الذي مضى ذكره سابقا (راجع ٢: ١٥٨).
[١] التهذيب ج ١ ص ١١١ ح ٢٩٢، الكافي ج ٣ ص ٤٢ ح ٢.