كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٦٣ - الحديث الأول
و الظاهر أنّ منشأ ذلك كلّه، تقبّله منصب القضاء من هارون، و هو لا يدلّ على انحرافه لا مكان كونه ملتزما بالتقية كعليّ بن يقطين و القاضي نور اللّه و غيرهما.
و ممّا يدلّ على كونه اماميا رواية طويلة ذكرها الكليني عن الحفص روى عن الصادق (عليه السلام) قال فيها مخاطبا للحفص: «ان قدرتم أن لا تعرفوا فافعلوا- الى أن قال- ان قدرت أن لا تخرج من بيتك فافعل فانّ عليك في خروجك أن لا تغتاب و لا تكذب و لا تحسد و لا ترائي و لا تتصنّع و لا تداهن» [١] فانّ هذا الخطاب لا يتوجه الا الى الشيعة.
و كذلك النجاشي أيضا ذكره في كتابه بدون ايراد أي غمز فيه مع بنائه في كتابه أن لا يأتي فيه الا من كان اماميا [٢].
أما ما يدلّ على اعتباره و الاعتماد عليه: قوله الشيخ فيه: «له كتاب معتمد أخبرنا به عدّة من أصحابنا» [٣] و كذا قول ابن شهر آشوب [٤] و كذا قاله العلّامة [٥] بل قال الشيخ في العدة:
«عملت الطائفة بما رواه حفص بن غياث [٦] فتطلع النتيجة أنّ خبر حفص بن غياث ليس مجهولا و لا ضعيفا بل موثق ان لم يكن صحيحا.
[١] روضة الكافي ج ١ ص ١٨٦.
[٢] رجال النجاشي ص ١٣٤ الرقم ٣٤٦.
[٣] الفهرست ص ٦١ الرقم ٢٣٢.
[٤] معالم العلماء ص ٤٣ الرقم ٢٨٠.
[٥] الخلاصة القسم الثاني ص ٢١٨ الرقم.
[٦] عدة الاصول، فصل ذكر القرائن التى تدل على صحة أخبار الآحاد ص ٣٨٠.