كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٢٦ - الحديث الخامس
..........
و ظاهر الرواية شامل للقطعة الصغيرة و الكبيرة. و قال الفاضل الأردبيلى (قدس سره):
ليس المراد من الرواية إلا قطعة ظاهرة معتمدة، لا مثل السنّ عليه لحم ما، و لا لحم مع عظم ما، إذ المتبادر من الرواية غير ذلك، و الأصل يقتضي العدم. ثمّ على تقدير العموم ينبغي استثناء ما ينفصل من جلد الإنسان: من شفته و ظهر أنملة رجليه و يديه، للزوم الحرج و الضيق إذا حكم بنجاسته، كما يلوح من بعض العبارات. و بالجملة الأصل دليل قويّ، خصوصا في الطهارة و مع الحرج و عدم الدليل، فإنّه لا دليل صريحا في نجاسة الميّت من الآدمي، فكيف في مثل هذه الأشياء، بل إنّما الدليل على وجوب غسله و غسل الماسّ له، فقد يكون ذلك تعبّدا، و نجاسة حكميّة لا يتعدّى إلى غيره. فالظّاهر أنّ أمثال هذه طاهرة، أو معفوّ عنها بحيث لا فرق بينه و بينها، كما قال في «المنتهى»:
بالعفو عن مثل جلود البثور، و أمّا وجوب غسل اليد منه، فالأصل ينفيه، و الاستحباب غير بعيد (انتهى). [١]
و قوله (قدس سره): «ثمّ على تقدير العموم- الخ» لا يخلو من وجه وجيه.
و أمّا مسّ العظم المجرد، فالمشهور عدم وجوب الغسل بمسّه خلافا للشهيد في الذكرى [٢] حيث ذهب إلى وجوب الغسل بمسّه، لدوران الغسل معه، وجودا و عدما.
[١] مجمع الفائدة و البرهان ج ١ ص ٢١٣، راجع المنتهى ج ١ ص ١٦٦ س ١٤.
[٢] انظر الذكرى ص ٧٩ س ٢٤ (باب غسل الميت).