كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٨٣ - الحديث الأول
..........
و ما قاله الشيخ (رحمه اللّه): من التاويل لا يخلو من بعد [١]، و لعلّ الحمل على الاستحباب أولى.
و إجماع الطّائفة على عدم الانتقاض لا يوجب الحمل على ما ذكره (رحمه اللّه) و ظاهره (رحمه اللّه) القول: بوجوب غسل اليد و ان كان الكافر يابسا، و لم يقل به أحد.
(نعم) قال في «النّهاية»: إذا أصاب ثوب الإنسان كلب أو خنزير، أو ثعلب أو أرنب أو فأرة أو وزغة و كان يابسا لوجب أن يرشّ الموضع بعينه، فإن لم يتعيّن رشّ الثوب كله [٢].
و يجوز أن يكون مراده (رحمه اللّه) هنا استحباب غسل اليد حال الملاقاة باليبوسة.
على أنّ قوله (رحمه اللّه) في آخر الكلام: «إنّ الخبر شاذّ» يدلّ على عدم العمل به، و كثيرا ما يذكر (رحمه اللّه) للأخبار تأويلات بعيدة و لم يعتمد عليها، بل الغرض عدم طرح شيء منها، كما أشار إليه في أوّل الكتابين، فتدبّر.
[١] وجه البعد انه لا معنى حينئذ لقوله (عليه السلام): «انّ مصافحتهم «تنقض الوضوء» لأنّ «الأنجاس» (كما عبّر الشيخ (رحمه اللّه) لا توجب نقض الوضوء، فالحمل على تجديد الوضوء أولى كما بيّنه جدّنا الشارح (قدس سره) ابقاء للفظ على معناه، و الحكمة فيه كما أشار اليه هو العمل بآية المحادّة.
[٢] انظر النهاية ص ٢٧٣ س ١٨ (الجوامع الفقهية).