كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٥٥ - الحديث الثامن
[الحديث الثامن]
[١] ٨- سعد (١) بن عبد اللّه عن موسى بن جعفر بن وهب عن الحسين بن الحسن اللؤلؤي عن الحسن بن علي بن فضّال عن حمّاد بن عثمان عن رجل عن
فعله، أمّا أنّه يجزى عن الوضوء في الصلاة فلا، ثمّ قال: لا يقال: قوله (عليه السلام): «ليس عليه قبل و لا بعد الخ» يقتضي سلب الوجوب عند الصلاة، و لأنّ السؤال وقع عن غسل الجنابة و الجمعة و العيدين، و الجواب وقع عن الجميع بإسقاط الوضوء، كما أنّ اسقاط الوضوء في الجنابة في المريد للصلاة، فكذا ما ساواه. لأنّا نقول: أمّا الأوّل: فالمراد إجزاء الغسل في التعبد به لا في اسقاط الوضوء عن المصلّي. و أمّا الثاني: فلأنّ الغسل للجنابة كاف في رفعها، و لا يلزم جواز الدخول في الصلاة حينئذ إلا بدليل من خارج، و قد بيّناه في غسل الجنابة، فيبقى الباقي على المنع (انتهى كلامه (رحمه اللّه) [١]. و هو كما تقدّمه في شدّة التكلّف، و الظاهر أنّه (رحمه اللّه) لو قدم على ردّ هذه الأخبار لكان أولى من ارتكاب هذه التكلّفات البعيدة.
قوله: (سعد) (الحديث ٤٣٣)
(١) مرسل.
و أجاب عنه في «المختلف» كما أجاب عمّا تقدّمه.
و أمّا تأويل الشيخ (رحمه اللّه) فقال الفاضل المحشّي (رحمه اللّه) لا يخفى ما في هذا الحمل من البعد و شدّة المخالفة للظاهر. و رواية ابن أبي عمير المتضمّنة «لأنّ كل غسل قبله وضوء إلا غسل الجنابة» قاصرة بالارسال، و إن كان المرسل لها ابن أبي عمير كما حقّق في
[١] المختلف ص ٣٤ س ٤.
[١] التهذيب ج ١ ص ١٤١ ح ٣٩٩، الكافي ج ٣ ص ٤٥ ح ١٣.