كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٢٣ - الحديث الخامس
فهذا الخبر و هم من الراوي، لأنّه إذا كان رؤية الدم هو المفطر فلا يجوز لها أن تعتدّ بصوم ذلك اليوم و إنّما يستحب لها أن تمسك بقية النهار تأديبا اذا رأت الدم بعد الزوال، و الذي يدلّ على ذلك:
[الحديث الخامس]
[١] ٥- ما أخبرني به أحمد (١) بن عبدون عن علي بن محمد بن الزبير عن علي بن الحسن بن فضّال عن علي بن أسباط عن محمد بن حمران عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن المرأة ترى الدم غدوة أو ارتفاع النهار أو عند الزوال؟ قال: تفطر و إذا كان بعد العصر أو بعد الزوال فلتمض على صومها و لتقض ذلك اليوم.
و قد اوّل تارة بإرادة أنّ العارض هو الطهر لا الحيض بقرينة الاغتسال، و له وجه في الجملة و إن لزم منه تفكيك الضمير. و اخرى بأنّ المراد الاعتداد بثوابه، و الحثّ على الإتيان به.
و أمّا حمله (طاب ثراه) على صورة التوهم فهو باب لا يمكن فتحه، و إلا لزم عدم الوثوق بأكثر الأخبار، كما لا يخفى على من تتبّع الأخبار.
قوله: (أحمد) (الحديث ٥٠١)
(١) مجهول [١].
[١] بعلي بن محمّد بن الزبير كما ذكرناه سابقا (٢: ١٦٧ ح ٣٠- ٣١).
[١] التهذيب ج ١ ص ٣٩٣ ح ١٢١٧.