كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٩ - الحديث الثاني عشر
(الثالث) ذمّ المخالفين له و انكارهم عليه أشد الانكار بل سبّهم له بأسوإ السبّ كما هو دأبهم مع علماء الامامية: قال الذهبى في ميزان الاعتدال ج ١ ص ٢٣٠ الرقم ٨٨١ ط مصر سنة ١٣٨٢:
«اسماعيل بن زياد و قيل ابن أبي زياد السكوني، قاضي الموصل، قال ابن عدي: منكر الحديث ... و قال ابن حيّان: اسماعيل بن زياد شيخ دجّال لا يحلّ ذكره في الكتب الا على سبيل القدح فيه».
فانظر الى هذا القدح الشنيع الذي وجهه الذهبي اليه عن قول ابن حيّان، فأي جرم يتصور له غير كونه اماميا و صحبته مع الامام الصادق (عليه السلام)؟ فلو كان من أصحاب أبي حنيفة و أتباعه هل كان ملقبا بالدجّال؟
و كيف كان، فلا يمكن القول بكونه غير امامي، و لا يضرّه أيضا تضعيف بعض العلماء ايّاه بدون سبب بعد ذهاب كثير من الأساطين الى توثيقه، فمن ذهب الى توثيقه هو المحقق الداماد و الوحيد البهبهاني، و السيد بحر العلوم، و المحدّث النوريّ، و المحقق المامقاني، و السيد الخوئي رحمهم اللّه، و يدلّ عليه امور:
[١] ان السكوني قد ورد في اسناد كثير من الروايات، عدّها السيد الخوئي (رحمه اللّه) ألفا و ستة موارد (معجم الرجال ٢٣: ١٠٣) و معناه انّه قد تقبّل رواياته جمّ غفير من رواة الأحاديث و جهابذة العلم و لم يكن من المجاهيل الذين لم يرووا الا حديثا أو حديثين فقط و كان