كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٥٠٦ - الحديث التاسع
[الحديث التاسع]
[١] ٩- و قد روى عنهم (عليهم السلام) أنهم قالوا إذا جاءكم عنا حديثان فاعرضوهما
مع مخالفة ذينك الشيخين [١].
و اجيب بأنّهما أرادا اجتماع أهل عصرهما و هذا الشيخان متقدّمان على زمانهما، مع أنّ خلاف معلوم النسب و سيّما إن كان نادرا لا يقدح في تحقيق الإجماع عندنا، على أنّ الصدوق (رحمه اللّه) إنّما حكم بجواز الصلاة في ثوب أصابه الخمر، و هذا لا يستلزم الحكم بطهارته، فلعلّه معفوّ عنه ككثير من النجاسات، و يؤيّده حكمه بنزح ماء البئر لوقوع الخمر فيها، فإنّها يدلّ على القول بنجاسته، و القول بأنّ النزح ليتحقّق خلوّ الماء الذي يشرب من ذلك البئر من الأجزاء الخمريّة و إن كانت مستهلكة لا يخفى ما فيه، فإنّه- كما قيل- يقتضي تجويزه الوضوء و الغسل و إزالة النجاسة بذلك الماء قبل النزح و هو لا يقول به [٢].
(نعم) قال المولى الأردبيلي (رحمه اللّه): إنّ النزح الواقع في كلام الصدوق (طاب ثراه) للتعبّد أو لغلظة تحريمهما [٣].
[١] راجع مشارق الشموس ص ٣٢٩ س ١٨، و مشرق الشمسين ص ٣٦٣.
[٢] انظر مشرق الشمسين ص ٣٦٣.
[٣] انظر مجمع الفائدة و البرهان ج ١ ص ٣١٢.
[١] رسالة سعيد بن هبة اللّه الراوندى المخطوطة.