كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١١٢ - الحديث الثاني
[الحديث الثاني]
[١] ٢- فأمّا ما رواه محمد (١) بن علي بن محبوب عن أحمد بن الحسن بن علي عن عمرو بن سعيد عن مصدّق بن صدقة عن عمار «بن موسى» [٢] السّاباطي قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل توضّأ ثم أكل لحما أو سمنا هل له أن يصلّي من غير أن يغسل يده؟ قال: نعم و إن كان لبنا لم يصلّ حتى يغسل يده و يتمضمض، و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) يصلّي و قد أكل اللّحم من غير أن يغسل يده، و إن كان لبنا لم يصلّ حتى يغسل يده و يتمضمض:
ما يتضمّن هذا الخبر من الأمر بغسل اليدين و المضمضة و الاستنشاق (٢) لمن شرب اللبن،
قوله: (محمّد) (الحديث ٣١٣)
(١) موثّق [١].
و هذا الخبر غير مناف للأوّل حتّى يحتاج إلى الجمع، لأنّ الأوّل مشتمل على عدم ايجاب الوضوء، و الثاني دالّ على غسل اليد، إلا أن يكون قد فهم (رحمه اللّه) من الوضوء في السابق غسل اليد، لكنّه بعيد. و قد وجّه بعضهم المنافاة بأنّ الخبر الثاني إذا تضمّن عدم غسل اليد من أكل اللحم، فقد استفيد منه عدم الوضوء الشّرعي و هذا كالأوّل، بل أبعد منه.
و أمّا قوله (رحمه اللّه): «و الاستنشاق»
(٢) فلا وجه لذكره، لعدم وجوده في الرواية، ثمّ الذي في نسخ هذا الكتاب (أو سمنا) و في «التهذيب» أو سمكا [٢].
[١] لوقوع مصدّق بن صدقة و عمّار السّاباطي الثقتين الفطحيين في الخبر و قد مضى ذكرهما (٢: ٢١٢).
[٢] التهذيب ج ١ ص ٣٥٠ ح ١٠٣٣.
[١] التهذيب ج ١ ص ٣٥٠ ح ١٠٣٣.
[٢] زيادة في بعض النسخ.