كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٤٩ - الحديث الثالث
..........
و هذه الرواية دالّة على المشهور: من وجوب الوضوء في غير غسل الجنابة، و يمكن الجواب عنها بوجهين.
(الأوّل): ما ذكره صاحب «المعتبر» (رحمه اللّه) حيث قال: لا يلزم من كون الوضوء في الغسل أن يكون واجبا، بل من الجائز أن يكون غسل الجنابة لا يجوز فعل الوضوء فيه و غيره يجوز، و لا يلزم من الجواز الوجوب [١] و تبعه على هذا الجواب العلّامة (رحمه اللّه) في «المختلف» [٢] و من المتأخّرين صاحب «روض الجنان» [٣].
(الثاني): بالحمل على التقيّة، فإنّه المذهب المنصور بين المجهور.
و ما ذكر في الوجه الأوّل من الجواز: المراد به الاستحباب، و حينئذ فيوقع بنيّة الاستحباب. و الأولى منه ايقاعه بقصد القربة، حذرا من خلاف الأصحاب. و الأولى من الكل نقض حكم الغسل بحدث يحتاج معه إلى الوضوء، فإنّ هذه المسألة من المشكلات.
[١] المعتبر ص ٧٢ س ٢.
[٢] انظر المختلف ص ٤٢ س ٢٩، و ص ٣٤ س ١٤.
[٣] روض الجنان ص ١٠١ س ٢٠.