كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٨٩ - الحديث الثاني
[الحديث الثاني]
[١] ٢- و بهذا الاسناد عن علي بن الحسن «بن فضّال» [٢] عن محمد و أحمد ابني الحسن عن أبيهما عن عبد اللّه بن بكير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إذا انقطع الدم و لم تغتسل فليأتها زوجها ان شاء.
و قد استدلّ بهما على ما هو المشهور: من جواز وطي الحائض بعد طهرها و قبل الغسل و عليه أكثر الأصحاب، و لم يشترطوا في إباحة الوطي سوى النقاء، و حملوا ما سيأتي من الأخبار على الكراهة.
و ذهب الصدوق (رحمه اللّه) إلى تحريم الوطي قبل الغسل إلا بشرط أن يكون الرجل شبقا- بالتحريك- أي شديد الميل إلى الجماع- و بشرط أن تغسل فرجها [١].
و هذا الحديث يدلّ عليه، و الأولى حمله على الاستحباب أيضا.
و في مجمع البيان: أنّ حلّ وطيها مشروط بأن تتوضّأ أو تغسل فرجها، بل ظاهر كلامه يعطي أنّ هذا هو المذهب المعروف بين أصحابنا. [٢]
قال في «الحبل المتين» بعد نقل هذا الكلام: و لم أظفر في الأخبار بما يدلّ عليه، و ما ذهب إليه الصدوق (رحمه اللّه) ليس بذلك البعيد، و الحديث الصحيح صريح في اشتراط الأمرين اللذين ذكرهما (طاب ثراه) و يؤيّده قول بعض المفسّرين في قوله تعالى:
[١] انظر الفقيه ج ١ ص ٩٥.
[٢] راجع مجمع البيان ج ١ ص ٣٢٠ سورة البقرة: ٢٢٢ طبع تهران، ذيل تفسير الآية ٢٢٢
[١] التهذيب ج ١ ص ١٦٦ ح ٤٧٦.
[٢] زيادة في بعض النسخ.