كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٦١ - الحديث التاسع
فالوجه في هذا الخبر: أن نحمل قوله (عليه السلام): كأبوال الانسان، على أنّه راجع الى بول السّنّور و الكلب، لأنّهما ممّا لا يؤكل لحمهما، و يجوز أن يكون الوجه في هذه الأحاديث أيضا ضربا من التقية لأنّها موافقة لمذاهب بعض العامة، و الذي يدلّ أيضا على أنها خرجت مخرج الكراهية للتقية:
[الحديث التاسع]
[١] ٩- ما رواه محمد بن (١) يحيى عن محمد بن الحسين عن الحكم بن مسكين عن إسحاق بن عمّار عن المعلّى بن خنيس و عبد اللّه بن أبي يعفور قالا: كنا في جنازة و قدّامنا حمار فبال فجاءت الريح ببوله حتى صكّت وجوهنا و ثيابنا فدخلنا على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فأخبرناه فقال: ليس عليكم بأس [٢].
و ما ذكره (رحمه اللّه) من التأويل لا يخلو من بعد، و الحمل على التقيّة- كما قاله- لا يخلو من قوّة.
قوله: (محمّد بن أحمد) (الحديث ٦٢٨)
(١) مجهول [١].
و الاحتياط يقتضي إزالتها خصوصا البول، و أمّا الروث فالظاهر طهارته، لما تقدّم و لما رواه عبد اللّه بن جعفر الحميري في كتاب «قرب الأسناد» عن أحمد و عبد اللّه ابني محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن عليّ بن رئاب قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الروث يصيب ثوبي و هو رطب قال: إن لم تقذره فصلّ فيه [٢].
[١] بالحكم بن مسكين (٢: ٣٧٨).
[٢] قرب الاسناد ص ٧٦، وسائل الشيعة، الباب ٩ من أبواب النجاسات ح ١٦.
[١] التهذيب ج ١ ص ٤٢٥ ح ١٣٥١.
[٢] و في التهذيب: (ليس عليكم شيء).