كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٥٠٢ - الحديث السابع
ثيابي الخمر؟ قال: لا بأس به إلا أن تشتهي تغسله.
عن الجلوس على مائدة يشرب فيها [١]، و عن الجلوس معهم [٢] و أنّ الجالس كالشارب [٣].
و يجوز أن يقال: إنّ عدم نهيه (عليه السلام) له عن مخالطة اليهود و النصارى و هم على أحوال الشراب: محمول على التقيّة أيضا، فإنّ المخالفين قد انغمروا معهم في المعاشرة و المؤاكلة و الالفة كما هو المشاهد في هذه الأعصار. بل شاهدناهم يحترمون النصارى و يفضلونهم على الشيعة في كثير من الموارد:
و كلّ شكل لشكله آلف * * * أما ترى الفيل يألف الفيلا
و لقد سافرت في عشر السبعين بعد الألف من أصفهان إلى زيارة مواليّ الأئمّة الطاهرين (عليهم السلام) و قد كان في تلك القافلة جماعة من النصارى، فلمّا بلغنا إلى ولاية بغداد عبرنا على العشّارين، فقال النصارى: هم نصارى فلم يأخذوا منهم شيئا، و لم يفتشوا ما كان معهم من المتاع و غيره، فأخبرهم النصارى انّنا من الشيعة، فأخذوا في إهانتنا، و تفتيش ما عندنا، فحمدنا اللّه سبحانه على الفتهم مع إخوانهم النصارى.
[١] راجع بحار الأنوار ج ٦٣ ص ٤٩٩- ٥٠١، و أمالى الصدوق ص ٣٤٦ (المجلس السادس و الستون) و الخصال ج ٢ ص ٦١٩.
[٢] بحار الأنوار ج ٧٦ ص ١٢٦، أمالى الصدوق ص ٣٣٩- ٣٤٠ (المجلس الخامس و الستون).
[٣] وسائل الشيعة، الباب ٣٣ من أبواب الأشربة المحرمة الحديث: ٢، و الفقيه ج ٤ ص ٥٧ ح ٥٠٩٠.