كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٦٧ - الحديث الثالث
القرقرة في البطن الا شيئا تصبر عليه، و الضحك في الصّلاة و القيء.
فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على ضرب من الاستحباب أو على الضحك الذي لا يملك معه نفسه و لا يأمن أن يكون قد أحدث، و الذي يدلّ على ذلك:
روي من أنّ الشّيطان يأتي الى ابن آدم، فيجلس بين ألييه فيفسوا ليشكّكه [١]، و إلا فقد يتشخّص الحدث من غير الصوت و الريح.
و أمّا حمله (رحمه اللّه) على الاستحباب، فقال عليه الشيخ الأجل الشيخ محمّد: أنّه قد يشكل بأنّ ذكر الضحك مع الحدث يقتضي المشاركة في الاستحباب، و عدم تماميّته واضح، و اختصاص الاستحباب ببعض ما تضمّنه الخبر بعيد، فكان الحمل على التقيّة متعيّنا (انتهى) و فيه مالا يخفى.
(أقول): و يرد أيضا على قوله: «أو على الضحك الخ» أنّه أراد أنّه قسيم الاستحباب فيكون واجبا، و مجرد عدم الأمن من الحدث لا يوجب الوضوء.
[١] التهذيب ج ١ ص ٣٤٧ ح ١٠١٨، الاستبصار ج ١ ص ٩٠ ح ٢٨٨، الفقيه ج ١ ص ٦٢ ح ١٣٩ الوسائل ج ١ ص ١٧٥ ح ٥.