كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٤٢ - الحديث الأول
و هو أكثر من مقدار الدرهم، و ضيّعت غسله، و صلّيت فيه صلاة كثيرة فأعد ما صلّيت فيه.
و الشيخ في بعض فتاويه على عدم وجوب الإعادة مطلقا [١].
و الأخبار متعارضة فيه، و الإعادة في الوقت، و عدمها خارجه لا يخلو من وجه.
و قوله (عليه السلام): «ما لم يزد على مقدار الدرهم الخ»
(١) ممّا يدلّ على عدم العفو عمّا زاد عن مقدار الدرهم من الدم، و لا خلاف فيه كما لا خلاف في العفو عمّا نقص عنه و إنّما الخلاف فيما ساواه، و مفهوما هذا و الخبر الثاني متعارضان في الدلالة على حكمه، و الأصل يؤيّد الثاني [٢].
و الأخبار على تكثّرها خالية من تقدير الدرهم و عمّا اشتهر بين الأصحاب من الوصف بالبغلي.
و قد قدّره بعضهم: بالعقد الأعلى من الإبهام [٣]. و في «المعتبر»: أنّه قريب من
[١] حكاه في التذكرة ج ١ ص ٩٧.
[٢] اى أصل البراءة عن وجوب الازالة او اصالة الطهارة يؤيد العفو عن مقدار الدرهم و لا يخفى ما فيه.
[٣] حكى ذلك عن ابن الجنيد كما في المختلف ص ٥٩ س ٣١، و المعتبر ص ١١٩ س ٢٠.