كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٦٧ - الحديث الأول
الوقت فاذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمّم و ليصلّ في آخر الوقت فاذا وجد الماء فلا قضاء عليه و ليتوضّأ لما يستقبل.
و قد اعترض عليه بعض المحقّقين [١] بأنّ استفادة الطلب دائما ما دام في الوقت من الرواية غير واضحة، إذ الأمر لا يفيد الدوام، و قوله (عليه السلام): «ما دام في الوقت» بيان لزمان الطلب، و حينئذ وضوح الرواية فيما ذكره محلّ كلام، بل ربما يدّعى دلالتها على مطلق الطلب إن لم يثبت المقيّد.
(أقول): الظاهر هو ما فهمه المحقّق (قدس سره) للفرق الظاهر بين قولنا: اطلبه في الوقت، و اطلبه ما دام الوقت، فإنّ الثاني مع قرينة التكرار.
(نعم) لا قائل بظاهره سوى ما سمعت من كلام المحقّق (رحمه اللّه)، و حمله على الاستحباب أحسن.
و ما دلّ عليه من كون التيمّم آخر الوقت: هو مذهب المرتضى [٢] و الشيخ [٣]
[١] راجع جامع المقاصد ج ١ ص ٤٦٦.
[٢] قاله السيد في الانتصار ص ١٤١ س ٦، و الناصريات ص ٢٢٥ مسألة ٤٩. (الجوامع الفقهية).
[٣] قاله الشيخ في المبسوط ج ١ ص ٣١، و في النهاية ص ٢٧٢ س ١٩. (الجوامع الفقهية).