كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٣٢ - الحديث الثاني عشر
فالوجه في هذين الخبرين ما قدّمناه في الخبر الأول سواء، على أنه روي أنه إذا اجتمع الميّت و الجنب غسّل الميت و يتيمّم الجنب:
[الحديث الثاني عشر]
[١] ١٢- روى ذلك علي بن محمد (١) القاساني عن محمد بن علي عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قلت له: الجنب و الميّت يتفقان في مكان لا يكون الماء إلّا بقدر ما يكتفي به أحدهما أيّهما أولى أن يجعل الماء له؟
قال: يتيمّم الجنب و يغسّل الميّت بالماء.
و الوجه في الجمع بينهما أن يكون على التخيير لأنّهما جميعا واجبان فأيّهما غسل بما معه من الماء كان ذلك جائزا.
قوله: (علي بن محمّد) (الحديث ٣٣٢)
(١) مرسل.
و الحمل على التخيير حسن كما قاله (طاب ثراه)، و بعضهم عمل بظاهره، فلم يجوّز للجنب الاغتسال به. و وجهها في «المنتهى»: بأنّ غسله خاتمة طهارته، فيستحبّ إكمالها، و الحيّ قد يجد الماء فيغتسل. و أيضا القصد في غسل الميّت التنظيف، و لا يحصل بالتيمّم، و في الحيّ الدخول في الصلاة، و هو حاصل به. [١]
و هذا كلّه إذا لم يكن ملكا لأحدهم [٢] لأنّه لا يجوز ترجيح الغير بماء الطهارة عند الضرورة، بل النزاع فيما إذا بذله باذل و لم يسع إلا واحدا، فمن يخصّص به؟ و كذا إذا
[١] المنتهى ج ١ ص ١٥٨ (س ٣).
[٢] ضمير «هم» ناظر الى ثلاثة نفر المذكورين في الحديث السابق بالرقم ٣٢٩ و كذا «حازوه» كلمة الجمع الآتية.
[١] التهذيب ج ١ ص ١١٠ ح ٢٨٨.