كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١١٤ - الحديث الأول
قال: اغسل كفّيك (١) [١] و فرجك و توضّأ وضوء الصّلاة (٢) ثم اغتسل.
مع جواز أن يكون قد وثقه في غير بابه، كما هو عادته، فيكون الحديث حينئذ موثّقا.
و قوله (عليه السلام): «اغسل كفّيك»
(١) ممّا يدلّ على أنّ المستحب هو غسلهما من الزندين كما هو المشهور، و في صحيح ابن يقطين إلى المرفقين [١] و به قال الجعفي [٢] و الجمع بينهما ظاهر، و هو الحمل على الفضيلة و الأفضليّة.
و قوله (عليه السلام): «و توضّأ وضوء الصلاة»
(٢) خلاف الإجماع. و حمله في «التهذيب» [٣] على الاستحباب، و هو خلاف الإجماع أيضا. و الحمل على التّقيّة واضح، فإنّ المشهور بين العامّة هو استحباب الوضوء قبل غسل الجنابة.
و قال الفاضل الصالح الشيخ محمّد: «و ما قاله شيخنا المحقّق- يعني به الميرزا محمّد (صاحب الرجال)- من الحمل على غسل يده من المرفق، كما يغسل للصلاة لا يخلو من وجاهة لو لا قوله: «اغسل كفّيك» إلا أنّ التّأكيد [٤] ليس بالبعيد.
[١] التهذيب ج ١ ص ١٤٢ ح ٤٠٢، الوسائل، الباب ٣٤ من ابواب الجنابة الحديث ١.
[٢] حكاه عنه الشهيد في الذكرى: ص ١٠٤ س ٢٢ (في مستحبات غسل الجنابة).
[٣] انظر التهذيب ج ١ ص ١٤٠ ذيل الحديث ٣٩٣.
[٤] و في الأصلية: «التسديد» بدل التأكيد: الصواب: ما اثبتناه.
[١] و في بعض النسخ «يديك».