كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٩٥ - الحديث السابع
..........
و أما حمل الشيخ (رحمه اللّه) له على الاستحباب فلا يخفى ما فيه بل الأولى حمل هذه الحكاية و قصّة المقداد و السؤال على التقيّة في النقل و الفتوى، فإنّها قد اشتهرت بين الجمهور، و رواها ابن الأثير [١]، و غيره [٢]، و عليها معوّلهم في نقض الوضوء بالمذي.
قوله: (محمّد بن الحسين) (الحديث ٢٩٧)
(١) مجهول [٣].
و لا خلاف بين علمائنا (رضوان اللّه عليهم) في عدم نقض المذي المجرد عن الشهوة، كما لا خلاف بينهم في عدم نقض الوذي مطلقا. و ذهب ابن الجنيد (رحمه اللّه) إلى أنّ المذي
[١] حكاه في مناهج الأخبار ص ١١٦ عن إحكام الأحكام لابن الاثير، و راجع النهاية ٤/ ٣١٢.
[٢] راجع سنن الدارمي ج ١ ص ١٩٩ (الباب ٤٩)
[٣] من أجل أبي سعيد المكاري و هو هاشم بن حيّان و قد وقع الخلاف في اسمه بين هاشم و هشام، و قال النجاشي (٧٨) في ترجمة ابنه الحسين: «كان هو و أبوه وجهين في الواقفة» فعلى هذا كان الخبر ضعيفا لا مجهولا لفساد مذهب الراوي و عدم توثيق أحد من قدامى الأصحاب إيّاه.