كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٦٣ - الحديث الثالث
و لا أرى أن يعود الى هذه الأرض التي توبق دينه.
و على تقدير إجمال الحديث فلا دلالة فيه على التيمّم بالثلج بحال (انتهى) [١].
(أقول): و الظاهر هو الوجه الثاني كما لا يخفى.
قال في «الحبل المتين»: قوله (عليه السلام): «و لا أرى أن يعود إلى هذه الأرض التي توبق دينه» أي تذهبه- من قولهم أو بقت الشيء أهلكته- يدلّ على أنّ من صلّى بتيمّم- و إن كان مضطرّا- فصلاته ناقصة، و أنّه يجب عليه إزالة هذا النقص عن صلاته المستقبلة بالخروج عن ذلك المحلّ إلى محلّ لا يضطرّ فيه إلى ذلك. و يمكن أن يستنبط منه وجوب المهاجرة عن البلاد التي لا يتمكّن من أقام فيها من القيام التامّ بوظائف الطاعات، و إعطاء الصلاة بل سائر العبادات حقّها من الخشوع و الإقبال على الحقّ جلّ شأنه، فضلا عن البلاد التي لا يسلم المقيم فيها يوما عن الأفعال السيّئة و الأقوال
[١] انظر جامع المقاصد ج ١ ص ٤٨٥.