كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٦٠ - الحديث الأول
٢٩٤- باب الرجل يحصل في أرض غطّاها الثلج
[الحديث الأول]
[١] ١- أخبرني الحسين (١) بن عبيد اللّه عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد بن أحمد بن يحيى عن علي بن اسماعيل عن حمّاد بن عيسى عن حريز عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل يجنب في السفر لا يجد في السفر إلّا الثلج؟ فقال: يغتسل بالثلج أو ماء النهر. (٢)
٩٤- (باب الرجل يكون في أرض غطّاها الثلج)
قوله: (أخبرني الحسين) (الحديث ٥٤٢)
(١) صحيح.
و ظاهره أنّ الشيخ (رحمه اللّه) قد عمل به فأوجب الغسل به و لو كالدهن من غير اشتراط الجريان، و هو مذهب المفيد (رحمه اللّه) في «المقنعة» [١].
و أكثر الأصحاب اشترطوا إمكان اعتماد يده عليه حتّى يخرج منه ما يسمّى به غاسلا [٢]، و هو إشارة إلى اشتراط الجريان الذي اشترطوه في الماء، و إلا كان كفاقد الماء و الكلام على هذا من وجوه:
(الأوّل) منع اشتراط الجريان في مفهوم الغسل، إذ لا دليل معتمد عليه، و الدلائل المعتبرة دالّة على عدمه.
(و ثانيها) أنّه على تقدير تسليمه يكون محمولا على صورة الإمكان كباقي الشرائط.
(و ثالثها) أنّ المراد جريان ما به الغسل على العضو، و هاهنا قد جرى الثلج على العضو، فهو بمنزلة جريان الماء، و حينئذ فالأصح هو الجواز.
و قوله: «أو ماء النهر»
(٢) الظاهر أنّ المراد به الماء الجامد فيه كما لا يخفى.
[١] انظر المبسوط ج ١ ص ٣١، و المقنعة ص ٨ س ٤.
[٢] منهم العلامة (رحمه اللّه) في القواعد ص ٢٣ س ٣.
[١] التهذيب ج ١ ص ١٩١ ح ٥٥٠.