كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٨٢ - الحديث الثاني
[الحديث الثاني]
[١] ٢- فأمّا ما رواه محمد بن علي (١) بن محبوب عن محمد بن الحسين و علي بن السندي عن صفوان بن يحيى عن اسحاق بن عمّار عن أبي ابراهيم (عليه السلام) قال: سألته عن الجنب و الطامث يمسّان بأيديهما الدراهم البيض؟ قال:
لا بأس.
فلا ينافي الخبر الأول لأنه لا يمتنع أن يكون إنما أجاز له ذلك إذا لم يكن عليها اسم اللّه تعالى و إن كانت بيضا، و في الأول نهى عن مسّها إذا كان عليها شيء من ذلك.
و يظهر من تتبّع كتب الدّعاء و الأخبار أكثر من هذا، بل روي أنّها ألف اسم و واحد. و إطلاق هذه الأخبار يشمل ما إذا كان اسمه (سبحانه) مقصودا بالذات من الكتابة، أو كان جزءا من اسم الآدميّين، كأسماء السلاطين، التي يكتب على الدراهم، و الدنانير.
قوله: (محمّد بن علي) (الحديث ٣٧٥)
(١) موثّق. [١]
و ما ذكره (رحمه اللّه) من التأويل بعيد، لأنّ الدراهم البيض: قلّما تخلو من كتابة اسم اللّه تعالى عليها، كما هو المشاهد و المنقول في الأعصار الماضية، مضافا إلى عدم الاستفصال الّذي هو قرينة العموم. مع أنّ أبا الربيع روى عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «في الجنب يمسّ الدراهم و فيها اسم اللّه و اسم رسوله، قال: لا بأس به، و ربما فعلت ذلك». [٢]
[١] باسحاق بن عمار الفطحي الذي مضى ذكره سابقا (راجع ٢: ٢١٥).
[٢] الوسائل الباب ١٨ من ابواب الجنابة الحديث ٤. و المعتبر ص ٥٠.
[١] التهذيب ج ١ ص ١٢٦ ح ٣٤١.