كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٨٩ - الحديث الثاني
عيسى و الحسين بن الحسن بن أبان جميعا عن الحسين بن سعيد عن صفوان عن اسحاق بن عمّار [١] عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: سألته عن المذي؟ فقال:
إنّ عليا (عليه السلام) استحيى أن يسأل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) فأمر المقداد أن يسأله و هو جالس فسأله فقال له النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): ليس بشيء.
قال ابن الاثير: «المذي مفتوح الميم ساكن الذال المعجمة مخفّف الياء: هو المشهور، و قيل فيه لغة اخرى و هي كسر الذّال و تشديد الياء، و هو الماء الذي يخرج من الذّكر عند الإنعاظ» (انتهى) [٢].
[١] لا يخفى أنّ راوي هذا الخبر- و هو اسحاق بن عمّار السّاباطيّ- فطحيّ العقيدة فاسد المذهب، الذي قال فيه العلّامة: «الأولى عندي التوقف فيما ينفرد به» [١].
و قال المحقق في المعتبر: «رواية ابن عمّار و ان كان ثقة، لكنّه فطحيّ و لا يعمل بها مع وجود المعارض» [٢].
(لا يقال) انّ كون الراوي فطحيا أو واقفيا لا يمنع عن الأخذ بخبره، لأنّ كثيرا من الرواة الثقات كذلك.
(لأنّا نقول) إنّ الأصل في كلّ منحرف عن طريق الحق عدم الاعتبار به الّا أن يعتمد عليه العلماء الكبار، و هذا غير ثابت للراوي المذكور من أجل اعراض مثل العلامة و المحقق عنه، و لعلّهما أدركا منه شيئا منكرا فقالا كذلك.
[٢] نهاية ابن الأثير ج ٤ ص ٣١٢.
[١] القسم الثاني من الخلاصة الرقم [١] ص ٢٠٠.
[٢] تنقيح المقال الرقم (٦٩٩) ص ١١٧.