كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٠٦ - الحديث العاشر
لا يسيل (١) من خلف الكرسف فلتتوضأ و لتصلّ عند كل صلاة ما لم تطرح الكرسف، فان طرحت الكرسف (٢) عنها و سال الدم وجب عليها الغسل، (٣) و ان طرحت الكرسف عنها و لم يسل الدم فلتتوضأ و لتصلّ و لا غسل عليها.
و في الدروس: أنّه خصوص أوقات الصلاة استنادا إلى هذا الخبر [١]، و قد عرفت الدلالة على نقيضه، و تظهر ثمرة الخلاف فيما إذا كثر قبل الوقت، و طرأت القلّة فيه.
و ربما فهم من قوله (عليه السلام): «لا يسيل»
(١) الحاق حكم المتوسّطة بالقليلة، كما ذهب إليه جماعة من الأصحاب، فإنّه بإطلاقه شامل لغمس القطنة كلّها، أو باطنها فقط، و الجمع بين الأخبار يقتضي الحمل على الثاني، و قد مرّ في الروايات ما يدلّ على حكم المتوسّطة بالمعنى المشهور.
و قوله (عليه السلام): «و إن طرحت الكرسف الخ»
(٢) يدلّ على أنّ اعتبار الكثرة إنّما يكون عند التحشّي، لا عند الطرح كما هو المشهور.
و قوله (عليه السلام): «وجب عليه الغسل»
(٣) قد استدلّ به على حكم المتوسّطة بالمعنى المشهور، و الخلاف فيما إذا لم يحصل السيلان، و يمكن حمله على الجنس و يكون تمام الحديث مبيّنا له، و قوله (عليه السلام): «و كذلك تفعل المستحاضة» معناه أنّ هذا الحكم:
عامّ لكلّ مستحاضة.
[١] انظر الدروس للشهيد الأوّل ج ١ ص ٩٩- ١٠٠.