كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٨٢ - الحديث الأول
قال الشيخ أبو جعفر (رحمه اللّه): الوجه في هذا الخبر أن نحمله على غسل اليد، لأنّ ذلك يسمّى وضوءا على ما بيّناه، و إنّما يجب ذلك لكونهم أنجاسا، و إنّما قلنا ذلك لإجماع الطائفة على أنّ ذلك لا يوجب نقض الوضوء، و أيضا فقد قدّمنا الأخبار التي تضمّنت أنه لا ينقض الوضوء إلّا ما خرج من السّبيلين أو النوم، و هي محمولة على عمومها لا يجوز تخصيصها لأجل هذا الخبر الشّاذ.
النجاشي [١] و الشّيخ في «الفهرست»، على ضعفه عند ترجمة محمّد بن أحمد بن يحيى [٢].
و النهي عن مصافحة المجوسي ينبغي حمله على التحريم، لكن ليس من جهة النجاسة بل لآية المحادّة [٣] و النهي عن ودادهم و التودّد إليهم [٤].
[١] راجع رجال النجاشي ص ٢٤٦.
[٢] راجع الفهرست للشيخ الطوسي ص ١٤٥ ذيل الرقم ٦١٢.
[٣] و هي لٰا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ يُوٰادُّونَ مَنْ حَادَّ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ وَ لَوْ كٰانُوا آبٰاءَهُمْ (أَوْ أَبْنٰاءَهُمْ) أَوْ إِخْوٰانَهُمْ- الى قوله تعالى- أَلٰا إِنَّ حِزْبَ اللّٰهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (المجادلة ٥٨: ٢٢).
[٤] و هي يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لٰا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَ عَدُوَّكُمْ أَوْلِيٰاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ- الى قوله تعالى- فَقَدْ ضَلَّ سَوٰاءَ السَّبِيلِ (الممتحنة ٦٠: ١).