كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٠ - الحديث الخامس
..........
و قال المحقّق الميرزا محمّد (رحمه اللّه): و ربما استفيد توثيق الحسن من وصف كتابه بأنّه صحيح الحديث، ثم قال: و فيه نظر، و وجّهه بأنّ وصف الكتاب بكونه صحيح الحديث إنّما يقتضي الحكم بصحّة حديثه إذا علم أنّه من كتابه، لا الحكم بصحّة حديثه مطلقا كما هو مقتضى التّوثيق [١].
(أقول): الظاهر أنّه إذا كان صاحب كتاب صحيح فلا يكون في الغالب إلا منه، و إن روى من غيره فالظاهر أنّه كذلك أيضا لما علم من حاله.
و أمّا «عواض» فقد ضبطه العلّامة (طاب ثراه) بالضّاد المعجمة، و ابن داود قال:
بالضّاد و الغين المعجمتين.
و اللام في قوله: «على أيّ الحالات»: قال في «الحبل المتين»: يمكن أن يكون للعهد الذكري، أى على أيّ حالة من الحالات الثّلاثة المذكورة، أعني الركوع، و السجود، و المشي، فلا يستفاد منه أنّ نوم النّائم الممكن مقعده من الأرض ناقض، بل يستفاد ذلك من الأحاديث الاخر، و يمكن أن يجعل للاستغراق، فيدلّ على أنّ مطلق النوم ناقض، و لعل الحمل على الثاني أولى ترجيحا للتأسيس على التأكيد [٢].
[١] حكاه عنه في مناهج الاخبار ج ١ ص ١٠٦.
[٢] راجع الحبل المتين ص ٣٠.