كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٦٢ - الحديث الثالث
[الحديث الثالث]
[١] ٣- فأمّا ما رواه محمد بن علي (١) بن محبوب عن العبيدي عن حمّاد بن عيسى عن حريز عن محمد بن مسلم قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل يجنب في السفر فلا يجد إلّا الثلج أو ماء جامدا؟ فقال: هو بمنزلة الضرورة يتيمم (٢)
قوله: (محمّد بن علي) (الحديث ٥٤٤)
(١) صحيح.
و قوله (عليه السلام): «و يتيمّم»
(٢) ممّا استدلّ به للمرتضى (رحمه اللّه) على ما ذهب إليه من جواز التيمّم بالثلج [١]. قال المحقّق الشيخ علي (أعلى اللّه شأنه): هذا الحديث يحتمل أمرين.
(أحدهما) أنّ يراد بقوله (عليه السلام): «هو بمنزلة الضرورة يتيمّم» (٣) تيمّمه بالثلج، و يؤيد هذا قول السائل: «فلا يجد إلا الثلج أو ماء جامدا» و حينئذ فيكون التيمّم به محتملا لمسح أعضاء الطهارة به مجازا عن التيمّم الحقيقي للاشتراك في المسح، كما يحتمل مسح أعضاء التيمّم به بعد الضرب عليه.
(الثاني) أن يراد بقوله (عليه السلام) التيمّم بالتراب، على معنى أنّ السائل أراد أنّ الجنب لم يجد ماء يغتسل به إلا الثلج أو ماء جامدا، و لم يرد أنّ التراب ليس بموجود، و يؤيّد هذا المعنى قوله (عليه السلام): «هو بمنزلة الضرورة» بل المتبادر إلى الفهم هو هذا المعنى،
[١] كما في الحدائق الناضرة ج ٤ ص ٣٠٨- ٣٠٩، و جامع المقاصد ج ١ ص ٤٨٥.
[١] التهذيب ج ١ ص ١٩١ ح ٥٥٣، الكافي ج ٣ ص ٦٧ ح ١.