كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤١٩ - الحديث الرابع
مسح بهما جبهته و كفيه مرة واحدة. (١)
[الحديث الرابع]
[١] ٤- أحمد (٢) بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن داود بن النعمان قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن التيمم؟ فقال: انّ عمارا أصابته جنابة فتمعّك [٢] كما تتمعّك الدابة، فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): و هو يهزأ (٣) به، يا عمّار تمعّكت
باليدين، بل يمكن أن يقال إنّ استحباب النفض دليل على اشتراط العلوق كما قيل [١].
و قوله: «مرّة واحدة»
(١) متعلّق بالمسح، يعني أنّه لم يكرّر المسح كالغسل بالماء.
و تعلّقه بالضرب- كما قيل- بعيد [٢].
قوله: (أحمد) (الحديث ٥٩١)
(٢) صحيح.
و التمعك التمرغ و التقلّب في التراب. و وجه توهّمه أنّه عمل بالقياس كما قاله بعض الجمهور، و ذلك أنّه يجب وصول الماء في الغسل إلى كلّ البدن، و التراب بدل عن الماء، فيكون مثله في الحكم [٣].
و الهزء
(٣): السخريّة، و المراد به هنا نوع من المزاح و المطايبة الناشي من المحبّة
[١] حكاه في الحبل المتين ص ٨٩ و وافقه في ذلك، و راجع الحدائق ج ٤ ص ٣٣٥.
[٢] راجع ملاذ الأخيار ج ٢ ص ١٨٦.
[٣] راجع فتح الباري في شرح صحيح البخاري ج ١ ص ٣٥٢.
[١] التهذيب ج ١ ص ٢٠٧ ح ٥٩٨، الكافي ج ٣ ص ٦٢ ح ٤.
[٢] أي تمرّغ.