كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٧٧ - الحديث الثالث
..........
يذكر بعد.
(و ثانيها) أنّه لا بأس بالنقض، و يكون فائدة نفي البأس إرادة الاستحباب، فيدلّ على أنّها لا ينقض و لكن يستحبّ الوضوء، و على هذين الاحتمالين يتمّ مطلوب الشيخ (رحمه اللّه).
(و ثالثها) أن يكون الجواب مجملا للتقية، فيحمله كلّ من المخالف و المؤالف على ما هو مذهبه، غير أنّه لا يصلح للاستدلال على عدم النقض كما يظهر من الشيخ [١]، و العلّامة، في «المختلف» [٢]، حيث استدلّ به على عدم نقض القبلة، و الحال ما ترى.
(و رابعها) أن يراد لا بأس بنقض الوضوء على سبيل اللزوم، و فيه بعد ظاهر (انتهى)» [٣].
و لا يخفى أنّ الإنسان إذا رام تحصيل الاحتمالات الغير المتبادرة يمكنه تحصيل كثير منها من كلّ حديث استدلّ به على مطلب من المطالب الشرعية، و لا ينبغي هذا بل الاستدلال إنّما هو بالظواهر المفهومة من العرف العام أو الخاص، و لا شكّ أنّ المتبادر من هذا الحديث إنّما هو المعنى الأوّل لا غير
[١] حيث أورده في رديف الأخبار الدالّة على عدم الوضوء مع القبلة.
[٢] راجع المختلف ص ١٧- ١٨.
[٣] كتابه ليس عندنا و لكن ذكره في مناهج الأخبار ج ١ ص ١١٢.