كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٧٣ - الحديث الأول
سئل أبو عبد اللّه (عليه السلام) عن الرّجل يصيب المرأة فيما دون الفرج، أ عليها غسل ان هو أنزل و لم تنزل هي؟ قال ليس عليها غسل، و إن لم ينزل هو فليس عليه غسل.
و قد استدلّ [به] في هذا الكتاب، و «النهاية»، [١] على ما صار إليه فيهما: من عدم وجوب الغسل بوطى المرأة في دبرها، لأنّ قول السائل: «يصيب المرأة فيما دون الفرج» كناية عن الوطي في الدبر، و إن لم يجعل كناية فلا ريب في شموله للدبر.
و أجاب عنها العلّامة (قدّس اللّه روحه) في «المختلف»: حيث قال: «و نحن نقول بموجبه، و نمنع دلالته على صورة النزاع، فإنّ الدّبر عندنا يسمّى فرجا لغة و عرفا، أمّا لغة فلأنّه مأخوذ من الانفراج، أمّا عرفا فكذلك أيضا، لقوله تعالى وَ الَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حٰافِظُونَ* [٢] و أشار بذلك إلى ذكر الرّجل و سمّاه فرجا، للمعنى الّذي هو الانفراج. [٣]
و في «المعتبر»: أنّ الدبر فرج، إذ الفرج موضع الحدث، قبلا كان أو دبرا». [٤]
و في «القاموس»: أنّ الفرج هو العورة، [٥] و حينئذ فلا يلتفت إلى ما يوهمه ظاهر
[١] النهاية ص ٢٣٠ س ٣٣ (الجوامع الفقهية).
[٢] المؤمنون ٢٣: ٥.
[٣] المختلف ص ٣٠- ٣١.
[٤] المعتبر ص ٤٨ س ١٠.
[٥] قاموس اللغة ج ١ ص ٢٠٢ (مادة فرج).