كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٤٥ - الحديث الثاني
فيتخذنه علّة (١)
و رواية ابن سعيد عن ابن عثمان غير مأنوسة إلا بالواسطة، و من ثمّ قال بعضهم:
أنّه مبدل ابن عيسى، [١] و احتمال الاكتفاء قائم كما لا يخفى.
و أمّا قوله (عليه السلام): «فيتّخذنه علّة»
(١) فقد قيل فيه وجوه:
(الأوّل) أن يكون المراد لا تذكروا لهنّ ذلك، لئلا يجعلن ذلك وسيلة للخروج إلى الحمّام متى شئن من غير أن يكنّ صادقات في ذلك.
(الثاني) أنّ المراد لا تخبروهنّ بذلك، لئلا يخطرن ذلك ببالهنّ عند النوم و يتفكّرن فيه فيحتلمن، إذ الأغلب أنّ ما يخطر ببال الإنسان حين النوم و يتفكر فيه، فإنّه يراه في المنام.
(الثالث) إنهنّ ربما جومعن خفية عن أقاربهن، فاذا رآهن أقاربهن يغتسلن و ليس لهنّ بعل، جعلن الاحتلام علّة لذلك.
و هذه الوجوه لشيخنا البهائي (قدّس اللّه روحه) و جعل هذا الوجه الأخير هو الأظهر [٢]
[١] أي حماد بن عيسى.
[٢] حكاه عنه بهذا الترتيب في ملاذ الأخيار ج ١ ص ٤٤٦- ٤٤٧، و مرآت العقول ج ١٣ ص ١٤٥ و راجع الحبل المتين ص ٣٨، و مشرق الشمسين ص ٣١٣.