كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٤٦ - الحديث الثاني عشر
[الحديث الحادى عشر]
[١] ١١- علي بن الحكم عن العلاء بن رزين عن محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: تقعد النفساء إذا لم ينقطع منها الدم الثلاثين أو أربعين يوما الى الخمسين.
[الحديث الثاني عشر]
[٢] ١٢- الحسن بن سعيد عن النضر عن ابن سنان قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: تقعد النفساء تسع عشرة ليلة فان رأت دما [بعد ذلك] صنعت كما تصنع المستحاضة.
و قد روينا عن ابن سنان ما ينافي هذا الخبر و أنّ أيام النفاس مثل أيام الحيض فتعارض الخبران.
اختار العلّامة (رحمه اللّه) في «المختلف» العمل بمضمونها في المبتدأة نظرا إلى أنّ المعارض لها مخصوص بالمعتادة.
و نوقش في ذلك بأنّ أسماء تزوّجت بأبي بكر بعد موت جعفر بن أبي طالب (رضوان اللّه عليه) و قد كانت قد ولدت منه عدّة أولاد، و يبعد حينئذ أن لا يكون لها في تلك المدّة كلّها عادة في الحيض.
و يتوجّه عليه أيضا مناقشة اخرى، و هي أنّ الحكم بالرجوع إلى العادة يدلّ على ارتباط النفاس بالحيض، و إختلاف عادات الحيض لا يقتضي أكثر من احتمال كون مدّة حيض المبتدأة أقصى العادات، و هي لا تزيد عن العشرة، فالقدر المذكور من التفاوت بين المبتدأة و ذات العادة لا يساعد عليه الاعتبار الذي هو للجمع معيار، و لو استبعد كون التفصيل المذكور في قضيّة أسماء بكماله منزّلا على التقيّة، لأمكن المصير إلى أنّ القدر الذي يستبعد ذلك فيه منسوخ، لأنّه متقدّم، و الحكم بالرجوع إلى العادة متأخّر، و إذا
[١] التهذيب ج ١ ص ١٧٧ ح ٥٠٩.
[٢] التهذيب ج ١ ص ١٧٧ ح ٥١٠.