كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٤٩ - الحديث السادس
عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قلت له: إنّي حككت جلدي فخرج منه دم فقال:
ان اجتمع قدر حمصة فاغسله و إلا فلا.
فالوجه في هذا الخبر: أن نحمله على ضرب من الاستحباب دون الايجاب، و لا ينافي ذلك:
[الحديث السادس]
[١] ٦- ما رواه أحمد (١) بن محمد بن عيسى عن أبي عبد اللّه البرقي عن اسماعيل الجعفي قال: رأيت أبا جعفر (عليه السلام) يصلّي و الدم يسيل من ساقيه.
لأنّ هذا الخبر محمول على ما يشقّ التحرز منه من الجراحات اللازمة و الدماميل التي لا يمكن معها الاحتراز، و يدلّ على ذلك:
و لعلّ الحمّصة إذا انبسطت لا تزيد على مقدار الدرهم، بل ظاهر الصدوق (رحمه اللّه) تقدير الدرهم بها [١]، ففيه دلالة على أنّ البدن مثل الثوب، فلا يكون من باب الإلحاق كما زعمه بعضهم [٢].
قوله: (أحمد) (الحديث ٦١٤)
(١) صحيح. و ما بعده (الحديث ٦١٥) مثله.
و ما دلّ عليه من العفو عن دم القروح و الجروح مما لا خلاف فيه في الجملة، و قد وقع الخلاف في بعض تفاصيله.
[١] راجع الفقيه ج ١ ص ٧٢.
[٢] انظر الحبل المتين ص ١٧٦، و المنتهى ج ١ ص ١٧٣ (السطر الأخير).
[١] التهذيب ج ١ ص ٢٥٦ ح ٧٤٣.