كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٣٩ - الحديث الخامس
[الحديث الخامس]
[١] ٥- روى ذلك الحسين بن سعيد عن النضر عن هشام بن سالم عن محمد بن مسلم قال: دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فسطاطه و هو يكلّم امرأة
و أمّا أصحابنا الإماميّة (رضوان اللّه عليهم) فقد أبطلوه، قال المحقّق الطوسي (نوّر اللّه برهانه) في كتاب التجريد: «و الإحباط باطل لاستلزامه الظلم، و لقوله تعالى «فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقٰالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ» ثمّ ذكر بعد هذا دليلين قاصرين عن إفادة المطلوب [١].
أمّا المعتزلة فقد اختلفوا في تعريفه.
فجمهورهم و الخوارج على انّ معناه: هو اسقاط الثواب المتقدم بالمعصية المتأخّرة، و اسقاط ذنوبه المتقدّمة بطاعاته المتأخّرة، حتّى أنّ من عبد اللّه طول عمره ثمّ شرب جرعة خمر فهو كمن لم يعبده أبدا.
و ذهب الجبائى و ابنه إلى رعاية الكثرة في المحبط، و زعما أنّ من زادت طاعاته على زلّاته أحبطت عقاب زلّاته و كفر بها، و من زادت زلّاته على طاعاته أحبطت ثواب طاعاته.
ثمّ اختلفا فقال الجبائى: إذا زادت الطاعات أحبطت الزلّات بأسرها، من غير أن ينقص من ثواب الطاعات شيء، و إذا زادت الزلّات أحبطت الطاعات برمّتها، من غير أن ينقص من عقاب الزلّات شيء.
و قال ابنه: أنّه يقابل أجزاء الثواب بأجزاء العقاب، فيسقط المتساويان و يبقى الزائد.
[١] راجع كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ص ٢٦٠.
[١] التهذيب ج ١ ص ١٣٤ ح ٣٧١.