كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٣٩ - الحديث الثامن
[الحديث الثامن]
[١] ٨- محمد بن الحسن (١) الصفّار عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن جعفر بن عثمان عن سماعة بن مهران عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في الرجل لا يغتسل يوم الجمعة في أول النهار؟ قال: يقضيه من آخر النهار، فان لم يجد فليقضه يوم السبت.
و قد استوفينا ما يتعلّق بهذا الباب في كتابنا (تهذيب الأحكام).
قوله: (محمّد بن الحسن) (الحديث ٣٤٠)
(١) موثّق. [١]
و يدلّ على ما هو المشهور من مشروعية القضاء من غير فرق بين كون الفوات عمدا أو نسيانا، لعذر و غيره، خلافا للصدوق (رحمه اللّه) حيث قال: «و من نسي الغسل أو فاته لعذر فليغتسل بعد العصر أو يوم السبت» [٢]. فشرط في مشروعيّة القضاء العذر.
و هل القضاء عند من أوجبه كالصدوق (رحمه اللّه) واجب أو مستحب؟ كلاهما محتمل.
و يدلّ على أن ظرف القضاء هو نهار السبت وحده، و ذكر أصحاب الفروع ليلته أيضا، و النص خال منه، و يمكن توجيه ما ذكروا تارة بإطلاق النهار على ما يشمل الليل، كما ورد في بعض الأخبار. و اخرى بإدراجه في ظرف القضاء من باب مفهوم الموافقة.
و ثالثا بأنّ الخبر ورد مورد الغالب المتعارف، و هو ايقاع مثل هذه الأغسال في النهار لا أنّه لا يشرع في الليل، و نظر صاحب «المدارك» (طاب ثراه) إلى ما قلنا فقال: و مقتضي الروايات استحباب قضائه من وقت فوات الأداء إلى آخر السبت. [٣]
[١] لوجود سماعة بن مهران الثقة الواقفى الذي ذكرناه سابقا (راجع ٢: ١٢٦- ١٩٠).
[٢] الفقيه ج ١ ص ١١١ و ١١٢ ذيل الحديث ٢٢٧.
[٣] مدارك الاحكام ج ٢ ص ١٦٤.
[١] التهذيب ج ١ ص ١١٣ ح ٣٠٠.