كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٤٨ - الحديث الرابع عشر
(و الوجه الثاني) أن نحمل هذه الأخبار على ضرب من التقية لأنها موافق لمذهب العامة و لأجل ذلك اختلفت كاختلاف العامة في أكثر أيّام النفاس، فكأنّهم أفتوا كلّا منهم بمذهبه الذي يعتقده.
(و الثالث) أن تكون الأخبار خرجت على سبب، و هو أنهم سئلوا عن امرأة أتت عليها هذه الأيام لم تصلّ فيها فقالوا: عند ذلك ينبغي أن تغتسل و تصلّي، و لم يقولوا في شيء منها أنّ ذلك حد لا يجوز اعتبار ما نقص منه، و الذي يدلّ على هذا المعنى:
[الحديث الرابع عشر]
[١] ١٤- ما أخبرني به الشيخ (رحمه اللّه) (١) عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه رفعه قال: سألت امرأة أبا عبد اللّه (عليه السلام) فقالت: إني كنت أقعد في نفاسي عشرين يوما حتى أفتوني بثمانية عشر يوما؟ فقال: أبو عبد اللّه (عليه السلام) و لم أفتوك بثمانية عشر يوما؟ فقالت: للحديث
و أمّا الوجه الثالث: و هو أنّها خرجت على سبب، فلا يجري في شيء من الأخبار المتقدّمة، كما لا يخفى على المتأمّل، نعم إنّما يجري في خصوص ذلك الخبر الآتي.
قوله: (ما أخبرني به الشيخ (رحمه اللّه) (الحديث ٥٣٢)
(١) مرفوع إلا أنّ في «المنتقى» هكذا: و وجدت في كتاب الأغسال حديثا مسندا يشبه أن يكون هذا الحديث المرفوع اختصارا له، و الكتاب المذكور منسوب إلى أحمد بن محمّد بن عيّاش صاحب كتاب «مقتضب الأثر» في عدد الأئمة الاثنى عشر، و قد عدّه النجاشي (رحمه اللّه) و الشيخ (رحمه اللّه) في جملة كتبه، و ذكر النجاشي أنّه كان صديقا له و لوالده، و أنّه سمع منه شيئا كثيرا، و ساق
[١] التهذيب ج ١ ص ١٧٨ ح ٥١٢، الكافي ج ٣ ص ٩٨ ح ٣.